محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
501
تفسير التابعين
وستين « 1 » ، ومسروق توفي سنة ثلاث وستين « 2 » ، وعبيدة توفي سنة اثنتين وسبعين « 3 » ، والأسود توفي سنة خمس وسبعين « 4 » . أثرها : من المقرر سلفا أن المدرسة الكوفية من المدارس التي هابت التفسير وتورعت فيه كثيرا ، واشتغلت بعلوم أخرى ، حازت فيها قصب السبق ، لا سيما علما القراءة ، والفقه ، فكان الأئمة من التابعين يأتون هذه المدرسة لتحصيل ما فاتهم في هذين العلمين . أثرها على المدرسة المكية : أكثر من استفاد من هذه المدرسة في علم القراءة والفقه : هم أصحاب ابن عباس ، لا سيما ابن جبير ، ومجاهد . ومما يدل على تأثر المدرسة المكية بالكوفية ذاك التقارب في بعض المسالك ، والمناهج ، مع أن ابن عباس لم يرو عن ابن مسعود ، إنما بدأ الأثر والتقارب ، واتضح في عصر التابعين ، وكان من الأسباب الرئيسة في ذلك الصلة الوثيقة بين ابن جبير وأصحاب ابن مسعود ، وكثرة تردده على الكوفة « 5 » . وقد أثرت المدرسة الكوفية في سعيد فتوجه إلى علمي القراءة والفقه ، اللذين كان حظ المدرسة المكية منهما قليلا ، فكان من المكثرين فيهما « 6 » .
--> ( 1 ) الوفيات لابن قنفذ ( 95 ) ، وطبقات الفقهاء ( 79 ) ، ودول الإسلام ( 47 ) ، والشذرات ( 1 / 70 ) . ( 2 ) الوفيات ( 96 ) ، وطبقات الفقهاء ( 79 ) ، ودول الإسلام ( 47 ) ، والشذرات ( 1 / 71 ) . ( 3 ) الوفيات ( 97 ) ، وطبقات الفقهاء ( 79 ) ، ودول الإسلام ( 54 ) ، والشذرات ( 1 / 78 ) . ( 4 ) طبقات الفقهاء ( 79 ) ، ودول الإسلام ( 55 ) ، والعبر ( 1 / 63 ) . ( 5 ) سبق تفصيل ذلك في أثر المدرسة المكية على الكوفية ص ( 417 ) . ( 6 ) سبق بيان ذلك في ترجمة سعيد ص ( 142 ، 144 ) .